العلامة الحلي
167
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الأوّل : قوله تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ « 1 » . و الصَّالِحاتِ عامّ ؛ لأنّه جمع معرّف باللام فيكون للعموم « 2 » ، فيجب في الحكمة وضع طريق لمعرفة جميع الصالحات ، وليس إلّا المعصوم كما « 3 » تقدّم « 4 » ، فيجب في كلّ عصر ؛ لعمومها كلّ عصر . الثاني : قوله تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 5 » . صفة ذمّ تقتضي التحذير من متابعته ، وغير المعصوم يمكن كونه كذلك ، فيكون ترك اتّباعه احترازا عن الضرر المظنون ، فيجب . والأصل في ذلك أنّ المكلّف به يجب أن يخلو من أمارات المفاسد و [ وجوهها ] « 6 » ؛ فلذلك لم يجب اتّباعه احترازا من الضرر « 7 » المظنون . الثالث : طاعة الرسول أن نأخذ بجميع ما أتانا به وننتهي عن جميع ما نهانا عنه ؛ لقوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 8 » . وطاعة الإمام
--> ( 1 ) آل عمران : 57 . ( 2 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 . ( 3 ) في هامش « ب » : ( لما ) خ ل ، بدل : ( كما ) . ( 4 ) تقدّم في الدليل الخامس والعشرين ، وفي الدليل الثلاثين من المائة الأولى . ( 5 ) آل عمران : 71 . ( 6 ) في « أ » : ( وجوبها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الضرر ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 8 ) الحشر : 7 .